( إن مذهباً يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع ، وإن مذهبا يحتج عليه بما في كتبه فيلجأ للتأويل والتحوير أحق أن يتجنب عنه )

النفيس في بيان رزية الخميس - الشيخ عبدالله دشتي ص 263 -

 27 - سفاهات سميت مآخذ على علي (ع)
 

قيل : " فإننا لا نحصي لعلي بن أبي طالب سيئة واحدة من كتب الفريقين بينما نجد لغيره مساوئ كثيرة في كتب أهل السنة كالصحاح وكتب السير والتاريخ " .

ورد الكاتب ردا قبيحا وقال : " ترددت في الكتابة عنها- أخطاء علي- … وفي النهاية ترجح عندي أن أذكرها لإسكات أصوات تعالت بالباطل وفي الحقيقة إن المآخذ التي على علي في كتب الشيعة أعظم بكثير بل لا تقارن بما في كتب السنة " .


نقول : كان أسلافه أكثر تأدبا وأقرب للحقائق فقد نقل ابن الجوزي في ( المنتظم ) : " عن أبي سعيد الخرقي قال : حدثني عبد الله بن احمد بن حنبل قال : سألت أبي قلت : ما تقول في علي ومعاوية ؟ فأطرق ثم قال : يا بني ، إيش أقول فيهما ، اعلم أن

عليا كان كثير الأعداء ففتش له أعداؤه عيبا فلم يجدوا ، فجاءوا إلى رجل قد حاربه وقاتله فوضعوا له فضائل كيدا منهم له " (1) ، وأورده كذلك ابن حجر في ( فتح الباري ) (2) وجلال الدين السيوطي في ( تاريخ الخلفاء ) (3) .
 

 

* هامش *

 

 

(1) المنتظم - ج3 ص372
(2) فتح الباري - ج7 ص105

(3) تاريخ الخلفاء - ص199

 

- ص 264 -

وأما هذا الناصب الذي تجرأ وسطر مطالب هي أوهن من بيت العنكبوت وليست في الحقيقة إلا مخاز للكاتب لا مآخذ على إمام المتقين (ع) .


وهو لم يكتف بنقل روايات لا قيمة لها وفق المقاييس الحديثية والرجالية عند الشيعة أو لا دلالة لها على مدعياته ، بل تجده يزيف في النقل كي يثبت ويوصم عليا (ع) بما يدور في خلده المريض .


إن من يقول لا نحصي لعلي سيئة واحدة لا يرد عليه بروايات ضعيفة أو موضوعة في بعض الكتب ثم يقال له أن هذه سيئات ثبتت لعلي (ع) .


وهنا نذكر بأنه يشتم ويسب ويلعن الكاذبين على رسول الله (ص) حينما ينقل حديث من مسند أحمد بن حنبل أو غيره من المسانيد والسنن لأن الناقل لم يتحقق من صحته ، وفي الوقت نفسه يقوم هو بذات الفعل ، فينقل روايات من كتب الشيعة

دون التحقق من كونها صحيحة عندهم أم لا ؟ بل يستند إلى مجرد وجودها في كتبهم على إثبات أن الشيعة يقبلون بها ، كم هو أعمى من يشتم الغير لأفعال لا يتورع هو عن القيام بأشد منها ؟ وأما الموارد التي ذكرها .

   
Developed by Royal Solutions