( إن مذهباً يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع ، وإن مذهبا يحتج عليه بما في كتبه فيلجأ للتأويل والتحوير أحق أن يتجنب عنه )

النفيس في بيان رزية الخميس - الشيخ عبدالله دشتي ص 283 -

 المورد الرابع
ذكر ما روي عن البراء بن عازب في صحيح البخاري ونقله العلامة المجلسي في ( بحار الأنوار ) من تفاصيل صلح الحديبية ، قال : لما صالح رسول الله أهل الحديبية كتب علي بن أبي طالب بينهم كتابا فكتب محمد رسول الله فقال المشركون : لا تكتب رسول الله لو كنت رسولا لم نقاتلك فقال لعلي : امحه ، فقال علي : ما أنا بالذي أمحاه ، فمحاه رسول الله (ص) بيده ، واعتبر امتناع علي (ع) عن الكتابة معصية منه لرسول الله (ص) .



نقول : مر سابقا الحديث في هذا الموضوع ، وعبارة " ما أنا بالذي أمحاه فمحاه رسول الله (ص) بيده " التي نسبها للمجلسي في ( بحار الأنوار ) ذكرها المجلسي (2) نقلا لرواية البخاري فلا يصح اعتبار المذكور في البحار مصدرا آخر للرواية ، فضلا عن أن العبارة في تلك الصفحة " قال : لا والله لا أمحوك أبدا " ، ونقل البحار للرواية من مصادر العامة لم يكن خافيا في الصفحة ولكنه تعام وتعصب ، فالمجلسي في الباب 67 المعنون بأن عليا (ع) كان أخص الناس برسول الله (ص) ذكر الرواية بالشكل التالي :

 

* هامش *

 

 

(2) بحار الأنوار - ج38 ص328

 

 

- ص 284 -

 39 - وروى ابن الأثير في جامع الأصول عن البخاري ومسلم بسنديهما عن البراء بن عازب … ونقل الخبر .

وأما عبارة علي (ع) المنقولة في ( بحار الأنوار ) نقلا عن ( أعلام الورى ) أي من مصادر الشيعة فهي : "يا رسول الله إن يدي لا تنطلق بمحو اسمك من النبوة " (1) ، وقد مر الحديث عن هذا الأمر فيما سبق فليراجع .


 

 

* هامش *

 

 

(1) بحار الأنوار - ج20 ص362

 

   
Developed by Royal Solutions