( إن مذهباً يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع ، وإن مذهبا يحتج عليه بما في كتبه فيلجأ للتأويل والتحوير أحق أن يتجنب عنه )

النفيس في بيان رزية الخميس - الشيخ عبدالله دشتي ص 299 -

 المورد الرابع
نقل عن ( بحار الأنوار ) قصة في نفس الموضوع عن فاطمة الزهراء (ع) أنها "وضعت خمارها على رأسها تريد النبي تشكو إليه عليا " .


ويكفي ضعفا في السند وجود شريك وهو شريك بن عبد الله قال السيد الخوئي ( رحمه الله ) في ( المعجم ) : كان قاضيا معاصرا للصادق (ع) قيل للصادق (ع) : إن شريكا يرد شهادتنا فقال (ع) : لا تذلوا أنفسكم … ،


وروى الكشي عن زرارة قال : شهد أبو كريبة الأزدي ومحمد بن مسلم الثقفي عند شريك بشهادة - وهو قاض - فنظر في وجههما مليا ثم قال : جعفريان فاطميان !! فبكيا فقال لهما : ما يبكيكما ؟ قالا له : نسبتنا إلى أقوام لا يرضون بأمثالنا أن

يكونوا من إخوانهم لما يرون من سخف ورعنا ونسبتنا إلى رجل لا يرضى بأمثالنا أن يكونوا من شيعته فإن تفضل وقبلنا فله المن علينا والفضل فينا ، فتبسم شريك ثم قال : إذا كانت الرجال فليكن أمثالكما بأولئك أجيزها هذه المرة ، قال : قال : فحججنا فخبرنا أبا عبد الله (ع) بالقصة فقال : ما لشريك ؟ شركه الله يوم القيامة بشراكين من نار (1) .
 


وقال السيد الخوئي ( رحمه الله ) : " أقول المتحصل من ذلك أنه كان يوالي عليا وينقم على معاوية وهل كان يفضله على من تقدمه ؟ فيه ترديد من جهة التهافت فيما روى عنه في ذلك ، ثم الظاهر من قول أحمد كان شديدا على أهل الريب والبدع هو ما صرح به في الروايات المتقدمة من أنه كان يرد شهادة من ينتمي إلى جعفر بن محمد (ع) فكان له معهم عداء ، وإن كان هو يعتقد بجلالة جعفر بن محمد (ع) لو صح ما ذكره الكشي عن يحيى بن عبد الحميد الحماني " (2) ، هذا على مباني الشيعة والمفترض أنه يبني عليها .
 

 

* هامش *

 

 

(1) معجم رجال الحديث - ج9 ص21

(2) نفس المصدر السابق - ص25

 

- ص 300 -

وأما على مباني السنة ففي السند ليث بن أبي سليم قال ابن حجر في ( تهذيب التهذيب ) : " قال ابن أبي حاتم سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ليث لا يشتغل به هو مضطرب الحديث ، قال : وقال أبو زرعة : ليث بن أبي سليم لين الحديث لا تقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث " (1) .


وفضلا عن ذلك فهناك عدة مجهولين في السند ، فلا نعرف كيف قطعت بمضمون الرواية ، وهل بمثل هذا السند تثبت مؤاخذة على علي (ع) .

 

 

* هامش *

 

 

(1) تهذيب التهذيب - ج8 ص418

 

   
Developed by Royal Solutions