( إن مذهباً يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع ، وإن مذهبا يحتج عليه بما في كتبه فيلجأ للتأويل والتحوير أحق أن يتجنب عنه )

النفيس في بيان رزية الخميس - الشيخ عبدالله دشتي ص 311 -

 المورد التاسع
ذكر خبرا عن ( بحار الأنوار ) في قضاء الإمام علي (ع) عن امرأة قد تعلقت برجل من الأنصار كانت تهواه ، فأخذت بيضة وصبت البياض على ثيابها وبين فخذيها ، فقام علي فنظر بين فخذيها فاتهمها " ، ثم قال : كيف ينظر علي بين فخذي امرأة غريبة عنه ؟
 


نقول : هنا ينكشف لك من يجب أن يوصم بأنه كاذب مفتر ، فالنص الأصلي كما ورد في ( بحار الأنوار ) : " فنظر أمير المؤمنين (ع) إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها فاتهمها " (1) .


فالنظر كان إلى البياض الذي أخذ من البيضة لا إلى جسم المرأة ، والمعنى نظر إلى بياض أخذ من ثيابها ومن بين فخذيها بقرينة فصب الماء الحار عليه في آخر العبارة وهل يصب الماء الحار على فخذ المرأة ؟! أتريد أوضح من هذه القرينة ؟! لكنه الدهر حينما تصبح الجهالة علما ويكون لها أتباع .


والناقل حرف العبارة إلى " فقام علي فنظر بين فخذيها فاتهمهما " ، ويصعب على المرء ألا يرجع هذا التحريف المتعمد إلى غير النصب والعداء لعلي (ع) والذي أعماه ودعاه إلى بتر مقاطع من الخبر الوارد ليتلائم مع ما في نفسه .
 

 

* هامش *

 

 

(1) بحار الأنوار - ج4 ص303

 

   
Developed by Royal Solutions