( إن مذهباً يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع ، وإن مذهبا يحتج عليه بما في كتبه فيلجأ للتأويل والتحوير أحق أن يتجنب عنه )

النفيس في بيان رزية الخميس - الشيخ عبدالله دشتي ص 392 -

 34 - حديث " أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه "


كذّب ما روي من قوله (ص) : " أنت يا علي تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي " ، فقال : لا والله ما قال رسول الله (ص) هذا الكلام بل هذا من وضع الكذابين .


نقول : الحديث رواه الحاكم النيسابوري في ( المستدرك ) عن أنس بن مالك ( رض ) أن النبي (ص) قال لعلي : " أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي " .

ثم قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (1) .
فهل أخطأ من اعتمد على تصحيح الحاكم للحديث بأنه على شرط الشيخين البخاري ومسلم ؟


ثم أن ضرار بن صرد الذي وصفه الكاتب بأنه كذاب يذكر له ابن الجزري مدحا ذكر في حاشية ( الجرح والتعديل ) : " له ترجمة في ( طبقات القراء ) لابن الجزري ج1ص338 قال : ضرار بن صرد بن سليمان أبو نعيم التميمي الكوفي ثقة صالح روى القراءة عن الكسائي ويحيى بن آدم …" (2) .
 

 

* هامش *

 

 

(1) المستدرك على الصحيحين - ج3 ص122

(2) الجرح والتعديل - ج4 ص465

 

- ص 394 -

والخبر رواه أبو نعيم في ( الحلية ) (1) عن أنس بطريقين ليس فيهما ضرار ، لكنها طرق ضعيفة عند علماء الحديث السنة .
 

وروى الخبر بلفظ " وتبين لهم بعدي " ابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) بطريق ثالث عن أنس (2) ،
 

وروى الديلمي في ( الفردوس ) عن أبي ذر قوله (ص) " علي باب علمي ومبين لأمتي ما أرسلت به من بعدي …" (3) .
 

واسنده في ( زهرة الفردوس ) عن أبي ذر مرفوعاً (4) .


 

 

* هامش *

 

 

(1) حلية الأولياء - ج1 ص201
(2) تاريخ دمشق - ج42 ص386

(3) الفردوس بمأثور الخطاب - ج2 ص65
(4) زهرة الفردوس - ج2 ص316 - 317

   
Developed by Royal Solutions