said_riadh_alhakeem

قام سماحة السيد رياض الحكيم بزيارة لأخيه سماحة الشيخ عبدالله دشتي بجامع الإمام المهدي وقد أم الصلاة وحاضر بالجمع الغفير مبتدئا بتوجيه السلام والدعاء لجميع الحضور ومهنئا إياهم بحلول الشهر المبارك .

هذا وقد تطرق سماحته لسير العملية الديمقراطية وتوجيهات المرجعية السديدة التي لم تنقطع منذ زوال الطاغية اللعين وكيفية إلتفاف أبناء الشعب نحوها ، وشدد سماحته على ضرورة محاربة كل أنواع الظلم والفساد الذي تفشى من جراء أزلام الطاغية من البعثيين ومن الخونة الملتفين حولهم بحجة مقاتلة المحتل والمتسببين بمقتل العديد من أبناء الشعب المسلم وكيف أكتشف العديد منهم وتبين أنهم من البعثيين المجرمين .

وفي معرض ذكر العملية الديمقراطية والمشاركة بالحكم ذكرأيضا سماحته بأن سماحة المرجع آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم قد شارك بنفسه بعملية الإنتخاب بالحكومة الحالية وبأنه أوضح وأوعز للمؤمنين بضرورة الإستفتاء بنعم للدستور الجديد .

هذا وقد إمتلأ المسجد بالحضور الكثيف من الإخوة والأخوات المؤمنين والذين إلتمسوا تحية سماحته وتقليدهم تهانيهم لسماحة الوالد المرجع حفظه الله.

وبختام زيارة سماحته أهدى لسماحة الشيخ عبدالله دشتي نسخة من بيان المرجعية لقدوم شهر رمضان المبارك والتوجيهات

المكتوبة به .

   
 
بسم الله الرحمن الرحيم
(شهر رمضان الذي اُنزل فيه القرآن هدىً للناس وبيّنات من الهدى والفرقان)

في الحديث عن الامام علي(عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خطبنا ذات يوم فقال: (أيّهاالناس، إنّه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيّامه أفضل الأيّام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، انفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب، فأسألوا الله ربّكم بنيّات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفّقكم لصيامه وتلاوة كتابه، فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم، واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدّقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقّروا كباركم، وارحموا صغاركم، وصلوا أرحامكم، واحفظوا السنتكم، وغضّوا عمّا لا يحلّ النظر إليه ابصاركم، وعمّا لا يحلّ الاستماع إليه أسماعكم، وتحننّوا على أيتام الناس يتحنّن على أيتامكم، وتوبوا إلى الله من ذنوبكم، وارفعوا ايديكم بالدعاء في أوقات صلاتكم فإنها أفضل الساعات، ينظر الله عزّوجلّ فيها بالرحمة إلى عباده يجيبهم إذا ناجوه، ويلبّيهم إذا نادوه، ويعطيهم إذا سألوه ويستجيب لهم إذا دعوه).

ونحن على أبواب شهر الطاعة والمغفرة والرضوان .. يطيب لنا أن نبارك للأمة الإسلامية جمعاء حلول هذا الشهر العظيم، داعين الباري سبحانه أن يوفق الجميع لصيامه وقيامه وأداء حقه وأن يعيده على الأمة الاسلامية باليمن والبركة.

كما نستثمر هذه الفرصة لنتواصى بالمعروف مقترحين على الأخوة الأفاضل في المساجد والمراكز الإسلامية الاهتمام بوضع برنامج متكامل لهذا الشهر المبارك ينسجم مع الجو الرمضاني المفعم بالروحانية والصفاء، ونشير إلى أهمية الجوانب التالية..

1ـ التأكيد على ضرورة حفظ الشهر المبارك وأداء هذه العبادة المقدسة خاصة بالنسبة للشباب واليافعين، وتجنب التهاون في ذلك خصوصاً التجاهر بالافطار لما فيه من انتهاك حرمة الشهرالمبارك.

وفي حديث عن الامام الصادق(عليه السلام) انه قال: من أفطر يوماً من شهر رمضان خرج روح الايمان منه.

2ـ الجانب الروحي والمعنوي من خلال قراءة القرآن الكريم والتدبر فى آياته ففي الحديث عن الإمام الباقر(عليه السلام) قال: (لكل شيء ربيع وربيع القرآن شهر رمضان). وكذلك الأدعية والصلوات المستحبة والانابة لله تعالى، ففي الحديث عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): (عليكم في شهر رمضان بكثرة الدعاء والاستغفار، فأمّا الدعاء فيُدفع به عنكم البلاء، وأمّا الاستغفار فتُمحى به ذنوبكم).

3ـ الجانب السلوكي والاجتماعي سواء من خلال الورع عن محارم الله ففي الحديث عن
الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم): (أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله) أم من خلال التعامل بالحسنى والتواصل وتصفية الأجواء ضمن البنية الايمانية، داخل الأسرة، وخارجها في التعامل مع اخوة الايمان ففي الحديث عن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم): ((ومن حسّن فيه خُلقَه غفر الله له)). ونهيب بالعلماء الأفاضل والوجهاء استثمار الشهر المبارك للقيام بالمساعي الخيّرة لجمع شمل المؤمنين ورصّ صفوفهم وتقوية أواصرهم الايمانية.

4 ـ البُعد العاطفي من خلال مواساة الفقراء والمعوزين ودعمهم وإدخال السرور عليهم. وهناك الكثير من المؤمنين في بقاع المعمورة يواجهون ظروفاً اقتصادية عصيبة يستدعي حقهم الايماني دعمهم ورعايتهم بما يتيسر لكل مسلم، خصوصاً في هذا الشهر المبارك.

5 ـ البُعد الثقافي والتزوّد بمختلف جوانب الثقافة الاسلامية، كالعقائد والفقه والتفسير والسيرة وغيرها، وحبَّذا لو يتم استثمار هذا الشهر المبارك بفتح دورات تثقيفية قصيرة خلاله، ونؤكد في هذا المضمار على أهمية التنسيق والتعاون بين علماء المناطق ومسؤولي المراكز الإسلامية لتتكامل خطواتهم باتجاه الهدف النبيل.

6ـ نود التنويه بالاهتمام بموضوع حج بيت الله الحرام وتعبئة المؤمنين باتجاهه اقتداءً بتركيز الأدعية الرمضانية على ذلك، عسى الله أن يوفق القادرين عليه لأدائه.

7ـ نسترعي انتباه الاخوة علماء المناطق ومسؤولي المراكز الاسلامية على أهمية ملاحظة الشباب واليافعين من خلال اعداد البرامج الثقافية المتنوعة، لتساهم في شد أواصر ارتباطهم الروحي والفكري بمبادئ دينهم الحنيف.

ويبدي مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم(مد ظله) ـ تنفيذاً لتوصيات سماحته ـ استعداده الكامل للتعاون واستقبال مختلف الأسئلة والإجابة عليها، آملين عموم النفع والقبول.

هذا ونودّ التأكيد للاخوة الكرام على أهمية مراجعة النصوص الواردة في فضل هذا الشهر وأعماله-لما لذلك من دور فاعل محفّز على أداء حقه- ونؤكد بالخصوص على الرجوع للخطبة المروية عن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في فضل شهر رمضان وصيامه، والتمعُّن في فقراتها، سائلين الباري سبحانه أن يوفق الجميع لمرضاته. إنه سميع مجيب.

مكتب

سماحة المرجع الديني الكبير

السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم(دام ظله)

   
Developed by Royal Solutions