أجرى اللقاء/ مهدي ملاعلي
في لقاء خاص أجرته إشراقة المهدي(عج) مع ممثل رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والأمين العام لمؤسسة شهيد المحراب بالنجف الأشرف سماحة السيد عمار عبدالعزيز الحكيم (حفظه الله) جرى هذا الحوار الشيّق.
في البدء نرحب بكم بضيافت الإشراقة ونشكركم لقبول الدعوة ...
· ماهي توجيهاتكم للشباب المؤمن العامل في السلك الإسلامي وخصوصاً في المجتمع الكويتي؟
التصدي وتحمل المسؤولية تجاه الأمة والعمل بالأنشطة الإسلامية العامة يعد من الهموم الأساسية والتي ينبغي أن يأخذ الشاب على عاتقه هذه المسؤولية، وفي هذا الإطار فالإلتزام بالموازين الشرعية للعمل يمثل قضية أساسية ومهمة بالإضافة إلى التشاور مع ذوي الخبرة والإطلاع في هذا المجال مسألة مهمة، كما يجب أن نبتعد عن الذاتيات وعن الأنشطة التي تتصف بالجانب الشخصي وعلينا أن ننحى منحى تشكيل اللجان في المجالات المختلفة مما يعطي مجالاً أوسع للمشاركة من ناحية ودقة في العمل والأداء من ناحية أخرى.
والمسألة الأخرى أن يكون هذا العمل تحت إشراف ورعاية من العالم في المنطقة الخبير في الشؤون الدينية ويفترض أن يكون هناك إنسجام بين العلماء في المناطق وبين اللجان الشبابية التي تتصدى لنشر الثقافة الدينية وتحمل المسئولية تجاه الواقع الإجتماعي، هذا الترابط والتواصل يأثر إيجابياً في خلق أجواء من التفاهم والتنسيق، مما سينهض بمستوى اللجان الشبابية التي تحظى بإشراف العلماء.
· كيف يحافظ الشعب الكويتي على وحدته الوطنية وتلاحمه الإسلامي؟
من المهم جداً تجنب القضايا التي تثير الحساسية بين الأطراف وهناك قواسم مشتركة كبيرة جداً يجب أن تكون هي الأساس في التعامل وفي الخطاب وفي الإهتمامات أن لا تنصب الاهتمامات في قضايا تمثل خصوصية للجانب الآخر، والتواصل بين الأطراف المختلفة يؤدي إلى تفهم الرأي الآخر وحين إذٍ سيجد الجميع بأن هناك مساحات مشتركة واسعة ويعذر بعضهم بعضاً فيما يختلفون عليه في مجال الخصوصية لأنهم سيتعرّفون على خلفيات هذه الخصوصية التي تنفرد بها كل جماعة عن الجماعة الأخرى، هذا يمثل الإطار العام لتعزيز العلاقة الوطنية والإسلامية والترابط بين كافّت الشرائح الإجتماعية والإنتمائية، والكويت تشهد حالة متطورة في موضوع التعايش الإيجابي البناء بين أبناءه ويجب أن يُعزز هذا الترابط والتواصل والفهم المشترك للقضايا والتركيز على الأولويات والتي تعبر عن هموم مشتركة للجانبين.